السيد محمد حسن الترحيني العاملي
66
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
( رضي اللّه عنه ) يقول : من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن اللّه لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا ( 1 ) . وقال أيضا ( 2 ) : « سبحان اللّه العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج ( 3 ) عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ! فقال له زفر ( 4 ) : يا أبا العباس ( 5 ) فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ قال : عمر لما التفّت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضا قال : واللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه وأيّكم أخّر ؟ وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسّم عليكم هذا المال بالحصص » . ثم قال ابن عباس : وأيم اللّه لو قدم من قدّم اللّه ( 6 ) وأخر من أخر اللّه ( 7 ) ما عالت فريضة . فقال له زفر : وأيها قدّم وأيها أخّر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها اللّه ( عزّ وجلّ ) عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه ، وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر اللّه ، وأما التي قدم
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب موجبات الإرث حديث 12 .